علي العارفي الپشي

260

البداية في توضيح الكفاية

الاجزاء قوله : الموضع الثاني : وفيه مقامان : المقام الأول : في أن الإتيان بالمأمور به . . . الخ إذا علم الإجزاء في إتيان المأمور به الواقعي والاضطراري والظاهري ، عن امر نفس كل واحد منها انجرّ البحث هنا في مقامين : المقام الأول : في أن الإتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري هل يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا بعد رفع الاضطرار في الوقت إعادة وفي خارجه قضاء ، أو لا يجزي عنه . مثلا : من صلّى متيمّما في سعة الوقت ، وقبل انقضاء الوقت وجد الماء ، فإذا قلنا بالإجزاء فلا تعاد مع الوضوء في الوقت ولا تقضى في خارج الوقت . وإذا قلنا بعدمه فتعاد وتقضى في خارجه . قال المصنف قدّس سرّه : تحقيق الكلام فيه يستدعي التكلم والبحث فيه تارة في بيان انحاء الاضطراري ثبوتا ، وبيان مقتضى كل واحد من الانحاء من الإجزاء ، ومن جواز البدار قبل ضيق الوقت . وأخرى في بيان كيفية الامر الاضطراري إثباتا أفتكون من قبيل المقتضي للاجزاء أم لا ؟ اما الأمر الأول فيقول المصنف قدّس سرّه ان الامر الاضطراري إما أن يكون - في حال الاضطرار مثل الامر الاختياري في حال الاختيار - مشتملا على تمام مصلحة الامر الاختياري . أي يكون وافيا بتمام غرض المولى في حق المضطر . فالمختار والمضطر يكونان موضوعين ، ولكل واحد منهما تكليف على حدة . مثلا : الصلاة جالسا للمضطر تكون مثل الصلاة قائما للقادر المختار . ومن المعلوم ان الإجزاء حاصل في هذا القسم من جهة وفائها بتمام الغرض ، وإذا كانت كذلك فقد سقط الامر ، فلا تجب الإعادة ، ولا القضاء ، ولا تستحبان ، لعدم المقتضي هنا